المحقق النراقي

115

مستند الشيعة

يبقى المفهوم ، لتقومه به . والمستفاد من رواية الكناني : استثناء مطلق السباع ، ولا بأس به . المسألة الثالثة : يكره ما وقع فيه الحية ، والعقرب ، والوزغة ، وإن خرجت حيا ، لروايات دالة عليه ( 1 ) ، والكراهة في الأخير أشد . واستظهر في المدارك عدمها في الأول ( 2 ) ، لصحيحة علي : عن العظاية ( 3 ) ، والحية ، والوزغ ، يقع في الماء ، فلا يموت يتوضأ منه للصلاة ؟ فقال : " لا بأس فيه " ( 4 ) . وفيه : ما مر من عدم منافاة نفي البأس للكراهة مع الدليل ، وهو رواية أبي بصير : عن حية دخلت حبا فيه ماء وخرجت منه ، قال . " إن وجد ماء غيره فليهرقه " ( 5 ) . المسألة الرابعة : الأقوى : المنع من سؤر الحائض الغير المأمونة ، كما في التهذيب والاستبصار ( 6 ) ، وكراهة سؤر المأمونة والمجهولة . أما الأول . فلموثقة ابن يقطين . في الرجل يتوضأ بسؤر الحائض ، قال : " إذا كانت مأمونة فلا بأس ص " ( 7 ) . دلت بمفهومها على ثبوت البأس - الذي هو العذاب والشدة - في سؤر غير المأمونة .

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 238 أبواب الأسئار ب 9 . ( 2 ) المدارك 1 : 137 . ( 3 ) العظاية : وهي دويبة أكبر من الوزغة . الصحاح 6 : مادة - عظا - . ( 4 ) التهذيب 1 : 419 / 1326 ، الوسائل 1 : 238 أبواب الأسئار ب 9 ح 1 . ( 5 ) الكافي 3 : 73 الطهارة ب 46 ح 15 ، التهذيب 1 : 413 / 1302 ، الإستبصار 1 : 25 / 63 ، الوسائل 1 : 239 أبواب الأسئار ب 9 ح 3 . ( 6 ) التهذيب 1 : 222 ، الإستبصار 1 : 17 . ( 7 ) التهذيب 1 : 221 / 632 ، الإستبصار 1 : 16 / 30 ، الوسائل 1 : 237 أبواب الأسئار ب 8 ح 5 . وفيها : " بفضل " بدل : " بسؤر " .